عباس الإسماعيلي اليزدي
302
ينابيع الحكمة
صدقة ولا حجّ ولا تطوّع ، أنا أين إذا متّ ؟ قال : معي في الجنّة إذا حفظت لسانك من اثنين : الغيبة والكذب ، وقلبك من اثنين : الغلّ والحسد ، ونظرك من اثنين : ترك النظر إلى ما حرّم اللّه ، ولا تؤذي مسلما دخلت معي في الجنّة . « 1 » [ 8141 ] 34 - قال الصادق عليه السّلام : الغيبة حرام على كلّ مسلم ، مأثوم صاحبها في كلّ حال ، وصفة الغيبة ؛ أن تذكر أحدا بما ليس هو عند اللّه عيب ، وتذّم ما تحمده أهل العلم فيه . . . ووجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والخلق والعقل والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه . وأصل الغيبة متنوّع بعشرة أنواع : شفاء غيظ ، ومساعدة قوم ، وتهمة ، وتصديق خبر بلا كشفه ، وسوء ظنّ ، وحسد ، وسخريّة ، وتعجّب ، وتبرّم ، وتزيّن ، فإن أردت السلامة فاذكر الخالق لا المخلوق ، فيصير لك مكان الغيبة عبرة ، ومكان الإثم ثوابا . « 2 » بيان : « بعشرة أنواع » : إنّ الأسباب الباعثة على الغيبة كثيرة وهذه أهمّها ومنها : الغضب والحقد واللعب والهزل والمطايبة والافتخار والمباهاة ، وقد ينسب إلى الآخر شيئا من القبائح فيريد أن يبرّأ نفسه منه ، أو ليمهّد بذلك عذر نفسه في فعله ، وقد يكون لمرافقة الأقران والأحباب ، ومساعدتهم على الكلام ، فيساعدهم على إظهار عيوب المؤمنين . واعلم أنّه كما لا تجوز الغيبة كذلك يجب أن لا يفعل ما يوجب غيبته ، لئلّا يكون معاونا على الإثم ، ولذا قالوا : رحم اللّه من جبّ غيبة الناس عن نفسه .
--> ( 1 ) - الاثني عشريّة ص 39 ب 2 ف 3 ( 2 ) - مصباح الشريعة ص 32 ب 49